الآخرة خير من الأولي
بعدما كان ينام على الحصير ويربط الحجر على بطنه من الجوع ، تنطرح الدنيا عند قدميه .. فيصرفها ! قلب ممتلئ بـ : ﴿ وللآخرة خير لك من الأولى ﴾ .
( وللآخرةُ خيرٌ لكَ من الأولىٰ ) نهاية كل أمر أوسع من أوله ، فلا تقلـق وأحسـن ظنك بالله .
حتى الموت الذى هو نهاية الحياة الدنيا فهو بداية لقاء الله عز وجل
أعد ترتيب أُمنياتيك من جديد.
و لسوف يعطيك ربك فترضى) ومن أوفى بعهده من الله
فليست السعادة أن تمتلك كُل شَيء .. إنما السعادة أن يُسعدك الله بما أعطاك و يُرضيك بما آتاك .
فلو أعطينا الأرض بما فيها فلن نشعر بالرضا حتى يأذن سبحانه : أن نرضى و إن رضي عنك ... فسيدهشك بعطاياه حتى تطمئن نفسك وترضى
فالخير كله في عطاء الله حتى لو خالف أمنياتنا
قمة الكرم ولسوف يعطيك ربك فترضى فسبحان ربي العظيم الأكرم سيعطيك ويعطيك ثم يعطيك حتى يرضيك فأقصى درجات تخيُّلك هي أدنى درجات عطائهﷻ
عندما تسمع جملة "عطاء الله" فإن قلبك ينتشي إستبشارا وفرحا فكيف بعطاء حد الرضا
فكيف بعطاء حد اﻹرتواء !
{ ألم يجدك يتيما فآوى } "
فآوى " كلمة فيها فيض كبير من الحنان فاليتيم حاجته للإحتواء والدعم النفسي أشد من حاجته ﻷي شيء آخر /
(ووجدك ضالاً فهدى ) لا علم لك بالدين فهداك إليه ، كقوله :( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان )
فكل ما سوى الدين ............ضلال
وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ وإنا نسألك يا ربنا حب
